ابن عربي

34

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تعالي ! - : « ملك يوم الدين » ( ف ف 282 - 283 ) / - الملك في وجودنا ( ف ف 284 - 286 ) ، - وصل في قوله - تعالي ! - : « إياك نعبد وإياك نستعين » ( ف 287 ) ، - « الياء » من « إياك » هي العبد الكلى ( ف 288 ) ، - وصل في قوله - تعالي ! - : « اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين » ( ف ف 289 - 292 ) . وأما القسم الأخير من البال الخامس ، وبه يتم الجزء العاشر من أجزاء الفتوحات ، فهو أصغر أقسام الباب حجماً ، إلا أنه أخطرها شأنا ، وأشدها أصالة ، وأعمقها رمزاً . إنه مؤلف من ثماني عشرة . فقرة ، ابتداءاً من 293 حتى 311 . وعنوان هذا القسم ، غريب أيضاً كغرابة موضوعه : « فصول تأنيس وقواعد تأسيس » . وهو خاص بتأويل آيات ، من أوائل سورة البقرة : من الآية السادسة حتى آخر الآية الرابعة عشرة ويدور حول هذه المباحث الرمزية : الكفر أو ستر الحجة ( ف ف 293 - 294 ) ، - الأولياء في صفة الأعداء ( ف ف 295 - 299 ) ، - النفاق وإشهاد الرحمة ( ف 300 ) ، - الوجود المحدث خيال منصوب ( ف 301 ) ، - الشرك : أو الخطاب بلسان الفرق ( ف 302 ) أهل الإنكار ( ف 303 ) ، - المنافقون من طريق الأسرار ( ف ف 304 - 311 ) ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) - تحسن الإشارة هنا إلى أمرين : الأولى ، خاصة بكتاب التفسير الذي ذكره الشيخ في أثناء تأويله الباطني لسورة الفاتحة ( ف 280 ) ؛ الثانية بخصوص « عقيدته الخاصة » التي لوح بها كثيراً ، من قريب وبعيد . . . أما عن الأمر الأول ، فإنه إذا كان تفسيره الكبير لا يزال مفقوداً ، بحسب علمنا ، فان النصوص التي يذكرها عنه في هذا السفر وفي السفر وفي السفر الأول قبله ، تتيح للباحث وللمؤرخ أن يتبين ملامحه العامة ومنهجه ونزعته وأسلوبه . - وبخصوص تعرض ( أو تلويح ) الشيخ لذكر عقيدته الخاصة هنا وفي مواضع كثيري من هذا السفر والسفر الأول ، يستطيع مؤرخ أفكار الشيخ أن يقرر ، على نحو موضوعي ، أن ابن عربي لم يتعمد توزيع عقيدته في جوهره وصميمه . ذلك أن العقيدة ، بالنسبة إلى رجل العلم والفكر ، يجب أن لا تكون أجنبيه على موضوع دراسته ومجال تفكيره ، بل مستمدة منهما وصورة صادقة عنهما .